Buzberry...
Everyone is entitled to be stupid, but some abuse the privilege- Unknown
مسألة البهرة ومسجدهم: وجهة نظر من منظور فقهي

بسم الله الرحمن الرحيم
قل يا أهل الكتاب تعاولوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (أل عمران:٦٤)
صدق الله العظيم
يدور الحديث في الكويت في هذه الأيام حول إمكانية تخصيص أرض لتقام عليها مسجدا للبهرة. ونرى مع كل أسف تهاتف مجموعة ليست بهينة لتردع هذا الموضوع وتحاول من خلال كل الأساليب-القانونية الضعوط السياسية والحرب النفسية-أن يتم إيقاف هذه العملية وبترها نهائيا حتى لا تطلع على الساحة مرة أخرى. وإنني في هذا الصدد سأطرح حلا لهذا الموضوع من وجهة نظري أعتقد بأنه قد يساهم بإرضاء كافة الأطراف:
من خلال تدقيق بسيط في النقاش القائم بأن هنالك جدلا حول صحة إسلام البهرة وبأنهم فئة مرتدة قد أخذت الغطاء الإسلامي. وهذا الحديث قطعا ليس بجديد. فله جذوره الإسلامية العميقة وكان أول من أطلق التشكيك في إسلامهم الإمام الغزالي حينما قال عنهم ((المنقول عنهم الإباحية المطلقة ورفع الحجاب وإستباحة المحضورات وإستحلالها وإنكار الشرائع، إلا أنهم بأجمعهم ينكرون ذلك إذا نسب لهم)). وعليه فإن الحل بنسبة لي يتمثل أولا بالإجابة على سؤال مفصلي وهو: هل دولة الكويت تعتبر طائفة البهرة مسلمة أم لا؟
الحل إذا ما صنفت الكويت البهرة بأنهم مسلمون:
إذا أجمع المجتمع أو المؤسسات المسؤولة في الكويت على أن البهرة طائفة مسلمة تنتمي إلى الشيعة (وهو العرف الحالي بأنهم شق من الإسماعليين) فعليه الخلاف إنتهى ويبقى من واجب الكويت توفير الأرض لهم، علما بأن دولة الكويت وفقا للمادة الثانية من الدستور تستلهم من الشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا للتشريع. وبما أن القرأن الكريم هو أهم ركن من أركان الشريعة فنص صريح وواضح حين قال المولى تبارك وتعالى ((ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها أسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الأخرة عذاب عظيم)). وتصبح القضية شبه منتهية وعليه فمن واجب التجمعات الإسلامية في الدولة أن تنفذ هذا الأمر وتمنح البهرة مسجدهم وإلا فلا جدوى من دعواهم الإسلامية إذا كان إسلامهم على نقيظ مع أوامر الله!
الحل إذا ما صنفت الكويت البهرة بأنهم من دون المسلمين:
وفي هذا الأمر خطورة كبيرة. حيث أن الإسلام هو دين علاقة العبد في الخالق فيه لا توجد فيها وسيط وعليه فإن إتقان الإسلام وأحكامه هو من الأمور الخاصة بالمسلم وليس من حق أي جهة أخرى أن تتدخل في ذلك ما دام هذا الشخص لا يسيء للعبادة. وهذه الحقيقة هي من جواهر الإسلام الذي صنفها الإمام إبن تيمية في كتابه ((الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)). كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عن التكفير في قوله المتفق عليه ((من قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما)). كما أن تداعيات التكفير خطيرة جدا لفتحها ويلات النفاق والزندقة وهو أمر لم يعرف به الأسلام ونقيض لمنهاج التوحيد.
ولكن إذا ما إستدعى الأمر ذلك فإن البهرة في حينها في دولة إسلامية والفقه الإسلامي يعرفهم بأهل الذمة ((على عكس أهل الكتاب)) وفي حينها تحق عليهم جزية بسيطة متفق عليها ويعطوا الأمان في العيش والعبادة على أن لا ينقض أحدا العهد وقد بين القرأن الكريم صحة هذا الإتفاق في الأيتين الكريمتين ((والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة وسوء الدار)) الرعد: ٢٥. والأية الكريمة التي تقول ((لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي)) البقرة: ٢٥٦.
وبما أن النائب أحمد باقر أشار اليوم في تصريح لجريدة الجريدة بأن العملية ليست عملية عبادة بل حفاظا على أملاك الدولة، نذكر النائب الفاضل ، بأن الإتفاق ما بين علماء البهزة والكويت تقضى بأن تمنح لهم الأرض مقابل إيجار وليس كمنحة! والعهد الذي نهى الله عن نقضه قد أبرم من قبل الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح خلال زيارة سلطان البهرة للكويت قبل وفاة الأخير بعدة أشهر بتخصيص تلك الأرض لهم. وما أن وفاه الأجل ((قد)) تعتبر هذه الموافقة وصية التي نهى الله عن عدم تنفيذها...فهل أنتم مستعدون يا سعادة النائب بحمل وزرها؟ لأنني والله شخصيا لست مستعدا!
Source:
Picture
Posted By:
MHG